الأحد، 20 مايو 2012

جمهورية شفيق

رضوى الأسود
البديل
الأحد 20 مايو 2012



لا تستطع، مهما حاولت، تجاهل العدد الضخم الذى يؤيد شفيق !
اعلم أنها صدمة جابهت طويلاً لإنكارها. فقط أدعوك لتجاوزها لنبدأ التحليل، فالعاطفة تعطل العقل وما أحوجنا له فى ظل العمل الدءوب لمهندسى قتل الثورة على تعطيله لشعب بأكمله طيلة عام و نصف العام.
صدقنى أنا ايضاً لا تقل صدمتى عنك بأى حال من الأحوال. فمن يصدق أن آخر رئيس وزراء فى عهد المخلوع والذى قامت من أجل خلعه هو الآخر مليونية لا تتوانى صفاقته وجبروته عن الترشح للرئاسة، ذلك الذى قبلاً قال حينما سألوه عن رغبه الشعب فى تغيير النظام، فقال: "إيه الكلام ده، ده نظام قائم ! يتغير إزاى ؟!" و من قال " سأوزع على الثوار بونبونى" ساخراً منهم، بل هو من قال أن مبارك هو مثله الأعلى !! وحالياً يُفتتح إحدى مؤتمراته الدعائية بتصفيق حاد من مؤيديه بعد إلقاء التحية على "بطل الحرب و السلام الرئيس حسنى مبارك"! وهو الذى يهدد و يتوعد بالقيام بمجزرة أكبر من تلك التى تمت فى العباسية إن تجرأ أى ثائر وتظاهر لخلعه !!!
جمهور شفيق ينقسم للآتى:
1- الفلول والذين يتكونون من النظام القديم/الجديد داخل السجون وخارجها، ويكفى أن نعلم أن زوجة أحمد عز أحد الممولين للحملة (تستطيع بحسبة بسيطة أن تتصور الصفقة التى تكمن وراء هذا الدعم)، ومعهم نواب البرلمان القديم، وأعضاء الحزب الوطنى المنحل أمثال "الغول" الذى لم تجف يداه بعد من دماء المسيحيين فى المجزرة الشهيرة التى تمت فى دائرته، وأخيراً موظفو المحليات ممن تتضرروا من إغلاقها.
2- المضحوك عليهم و الذين افضل تسميتهم بـ "من يرفضون التفكير" وهم غالبية الشعب الغير مسيس والذى على أتم إستعداد لإنتخاب الشيطان إن هو سيأتى بالإستقرار الذى يتخيلونه والأمن الذى حرموا منه "عمداً" منذ 28 يناير 2011 وحتى اللحظة الآنية، مما دفع غالبيتهم لأقوال باتت مأثورة لدينا من عينة: " يا ريتنا نرجع لقبل 25 يناير"، أو "يوم من ايامك يا ريس". و هنا تجدر الإشارة للإعلام الموجه، تلك الأداة الخطيرة التى توجه الشعوب، والتى فى حالتنا هذه للأسف بالأمس واليوم مملوكة للسلطة. على سبيل المثال و ليس الحصر، تذكر توجيهات الإعلام بجيشه من الإعلاميين لدفع الناس لحرب أهلية وطائفية فى موقعة ماسبيرو. تذكر ايضاً العبارة المفخخة لطنطاوى حينما قال: "أنا مش عارف بقية الشعب ساكت عليهم ليه؟!"
3- غالبية المسيحيون الذين تم ترهيبهم بقصد أو بدون (ومعهم المسلمون بالتأكيد) على مدى عام ونصف العام من تيار الإسلام السياسى و تجار الدين "الذين يحملون الكوارث لمصر" إن هم حكموا.
4- معدومو القيم و الضمائر ممن هم مثلاً فى عمل ما و كان موقعهم من صاحب العمل أو المدير العام هو موقع الحاشية من أسرة مبارك. و فى هذه الحالة يصبح سؤال : "وأين الوفاء لدم الشهيد؟" لا محل له من الإعراب، لأن هناك تشكيك من الأصل فى لفظ "شهيد" الذى يفقد بدوره كل معنى ينتمى إليه.
5- من يمتلك فى خلفيته وتكوينه منطق العبيد وتحركهم عقدة ستكهولم.
أعلم أنك ربما أعدت النظر فيمن إستقر على إختيار شفيق سواءاً كان فنان أو كاتب، فإنتفى بالتبعية إعجابك به، أو بصديق أو زميل عمل أو جار، وربما قطعت صلتك الشخصية به، لكن تذكر أنك الملوم ولا أحد غيرك حينما تخيلت بسذاجة العاشق أنك حينما آمنت بالثورة، أن الجميع قد آمن بها !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق