الخميس، 15 مارس 2012

قالوا عن رواية حفل المئوية

"بدأت رضوى الأسود مسارها الأدبي من نقطة متقدمة، حيث أنها تملك أستعداداً أصيلاً للحكي الإنساني الممتع واستحضار شخصيات حقيقية تنبض بالحياة ... أتمنى أن تعكف على صقل هذه الموهبة بالعمل الدؤوب الجاد حتى نحظى يوماً ما بأديبة كبيرة لاشك أننا نحتاج إليها" .. كلمة الأديب الكبير علاء الأسوانى تعليقاً على روايتى "حفل المئوية."

علاء الأسوانى - روائى و كاتب سياسى مصرى



"إنّ اللغة الشاعرة في توجيه أحداث الرواية لا تعتبرُ خصماً عليها بقدر ما هي جمالية تُضاف الى روعة الحبكة الروائيّة وسلاسة السرد الذي إتّبعته الكاتبة المبدعة رضوى الأسود في روايتها البديعة (حفل المِئويّة) والتي تُبشّرُ بهرمٍ في عالم الرواية أطلّ برأسه من باطن الأرض وسوف يكون قريباً مِلء السمع والبصر في سماء الرواية العربيّة"

عبدالرحمن شنقب - باحث سوداني في الأدب العربي



"مدرسة تستعيد زمنها بإقامة إحتفال لمن تخرج منها من بنات ذلك الزمن. لحظة لقاء مفارق بعد مرور السنين لنساء يحملن الماضي في أعماقهن حتى ولو من كل عام يوم. استحضار لزمن بديع قدمته الكاتبة بشغف ومحبة لمن كتبت عنهن لتفتح عيوننا على الدهشة والألم وربما الموت. فضاء لنص روائي جديد تتصارع فيه العواطف وتقترب فصوله من الشعر، تقدمه الروائية الشابة رضوى الأسود لتقيم لها مكاناً شديد الخصوصية داخل الكتابة الجديدة عبر لغة وبناء وشخصيات نطل من خلالهم على إبداع يثير بهجتنا، ومن ثم محبتنا للحياة"

سعيد الكفراوى – قاص و كاتب مصرى



"رواية طموحة لكاتبة مسكونة بأوجاع المرأة، وأوجاع حياتنا بشكل، لغتها تقترب من الشعر، ومزيج بارع بين السرد والحوار، لتقدم فى النهاية رواية جريئة."

إبراهيم عبد المجيد - روائى و كاتب مصرى



"عندما فتحت رواية رضوى الأسود (حفل المئوية) قررت أن أتركها كصديقة خارج الغلاف ذلك أن الإبداع أبداً لا يُرى من منطلق الصداقة والراحة النفسية للكاتب وما إلى ذلك،متعة الإبداع الحقيقية هي أن يخترقنا دون سبب ..دون أحكام مسبقة..ودون أن نبذل مجهوداً لنفتح له أبوابنا..لا أكتمكم قولاً أني كنت خائفة وأنا اقرأ فأن تقرأ لمن لا تعرف وتكتب عنه لن يضرك شيء أن تذكر سلبياته ولن يعطيك نقاطاً عنده أن تذكر إيجابياته لكن أن تقرأ لمن تعرف وتربطك به علاقة تجعلك تفكر ألف مرة في الكلمة التي ستكتب وهل سيؤدي ما سنقول إلى جرحه أو غضبه أو خسارته؟

في النهاية قررت أن أكون صادقة وأن أحكي لكم تجربتي مع رواية رضوى الأولى كقارئة عادية جداً تفكر بصوت عالي...وتسأل نفسها ..هل حكمي صحيح أم........؟

بداية لم يشدني الاسم كثيراً ربما لهدوئه الشديد وربما لأنه يجعلك تفهم ما تحكيه الرواية وتدور حوله...وبالمناسبة فأنا لا أجيد مطلقاً اختيار أسماء قصصي وكتاباتي إلا فيما ندر لكني بعد أن أكملت القراءة اقتنعت أنه الأنسب...حين دخلت الرواية أخافتني صفحاتها الأولى بالتحديد العشر صفحات التي ابتدأت بها رضوى حكايتها والتي كانت تجهز فيها القاريء للدخول لقلب الحكي...رأيت ربما أنها كانت تشرح كثيراً وتسترسل وتغرق في وصف الأشياء والأفعال وكأنها ترسمها بهدوء ثم تعيد نقش حروفها مرة أخرى فوق الكلمات لكني –كعادتي دائماً- تركتني أسترسل وأكمل دون تسرع...أول اكتشاف اكتشفته أن الرواية تميل لكونها متتالية قصصية أكثر من كونها رواية وأنا عاشقة لهذا الفن..بعد قليل تخلت رضوى عن تفاصيل التفاصيل وتركت العنان لقلمها واسترسلت..وفجأة وجدتني جزءً من الحكايات..لا أعرف بالتحديد متى وأين حدث هذا لكن كل الذي أعرفه أني أحسست أنها تركت لقلبها العنان وأطلقت يده ...استسلمت لها وهي تحكي حكاية كل فتاة مدعوة لحفل مئوية مدرستها ربما من قبل أن تولد وحتى قرارها بحضور الحفل..انتقلت معها من حالة إلى حالة..ومن حياة إلى حياة بسلاسة ليس لها نظير..ورغم كثرة الشخصيات لطبيعة العمل الأدبي لكني استطعت أن أحتفظ في ذاكرتي بعد انتهاء كل حكاية مؤقتاً بملخص حياة ..لعل أكثر ماشدني في الرواية الحوارات..لقد كانت الحوارات ثرية وقوية ومقنعة إلى حد كبير وسير الأحداث لم يجعلني أضطرب أو أهتز إلا قليلاً جداً...أخذتني أيضاً ثقافة الكاتبة الجميلة وأسلوب طرحها في الرواية على لسان شخصياتها والتي لم تجعلني في أي لحظة من اللحظات أشعر أن الكاتبة تستعرض ثقافتها لمجرد الاستعراض بل جاءت الكلمات في عفوية ودون تكلف...قد اختلف مع رضوى في قصة دينا بالذات لا لشيء إلا لأننا أصبحنا كثيراً نكرر في رواياتنا النماذج الدينية السيئة وونعتبر المرأة الملتزمة امرأة مقهورة خاضعة بينما في قصة دينا كان الأمر من بدايته اختياراً منها لم يجبرها عليه أحد..ربما حاولت رضوى أن توحي أن التزام دينا كان مجرد ردة فعل منها تجاه وفاة خالها الذي كانت تحب وإمعاناً في تحدي والديها اللذين تخليا عنها وهي بعد صغيرة لكن لغتها وطريقة حوارها تشي بأنها كانت مقتنعة بما تفعل ..أما فساد الزوج الملتزم وسوء سلوكه فهذا يحدث مع الملتزم وغير الملتزم وهذا ماهعرضته هي بنفسها في باقي قصص بعض الفتيات الأخريات واحترمته فيها...بالتأكيد ليس لقاريء أن يعترض على شخصيات أو على سير أحداث إلا ماكان غير مقنع منها وبالتأكيد لا أتدخل أبداً في الشخصيات التي بالفعل نقابل مثلها في الحياة كثيراً وقد نتفق أو نختلف معها ككتاب وقراء...

نهاية الرواية كانت لطيفة ومقبولة...ربما أشعرتني أني أمام مشهد نهاية سينمائي لكني على أية حال كنت سعيدة بالحفل وباللقاء الثاني وبالجو الحميمي الذي أوى صديقات عمر فرقتهن الأيام....

ربما أيضاً كنت مع رأي ناشر قصة الأم في الخاتمة...لكن أعود فأقول...ليس على أحد أن يملي على قلم المبدع مايقول ومالايقول ...إرادته وفكره ومشاعره وجنون إبداعه هو الفيصل في قصة الإبداع...

بقى أن أقول أن الرواية أو المتتالية القصصية كما أحسستها رائعة وستشدك من البداية إلى النهاية فقط اترك قلبك لها..واخلع نعليك وادخلها"

حنان فاروق

كاتبة وشاعرة مصرية


"يا لها من شئ غامض مبهم، ساحة معركة، تباح فيها كل الاسلحة على تعدد تصنيفاتها، محرمة كانت أم غير محرمة، و يا لسخرية التعبير، أهناك سلاح محرم و آخر غير محرم. أي سلاح يقتل فهو محرم، أي سلاح يقهر و يذعر فهو محرم، و في ساحتنا هذه،،،،، إن الإستثناء الوحيد هو ساحة معركتنا هذه، فالنيران هنا نيران صديقة كما يطلقون على ذلك المفهوم، أو أسلحة فاسدة، لا تؤذي فقط من تصوب نحوة، إنها تجرح صاحبها أولا قبل أن تنطلق نيرانها، تلسع صاحبها، تكويه، آثارها تدوم إلى الأبد، يعجز الطب عن مداواتها، تعجز الذاكرة عن التخلص منها، تمر الأيام و الشهور و السنين على كل شئ، إلا عليها، فيوم ولادتها هو يوم خلودها، إنها جراح غائرة في الوجدان، تتحدى الزمن، و تقهر الإنسان، جراح سرطانية، لا ترحم من طغيانها أي عضو من أعضاء الجسد. جراح عجيبة، قاسية، شديدة البأس، تستبيح عذابنا تارة، و تارة أخرى نستلذه.

إنها المعركة الأبدية، أقدم معركة في التاريخ، إن ساحة معركتنا تكمن في تلك المخلوقة المسماه ” نفس”. ثلاثة أحرف مجتمعة يشكلون ذلك اللفظ المؤنث، و لا أعلم لما أختير تأنيث ذلك الفظ، و لماذا ليس مذكراً ؟

إن الإجابة على ذلك السؤال تكمن في نص رواية “حفل المئوية” للمراسلة الحربية ” رضوى الأسود”. تلك الفدائية التي أقتحمت ساحة المعركة في جرأة شديدة، شاهرة سلاحها، مرتدية درعها وسط القتال. قلم و ورقة، سلاح تخشع أمامه أفتك الأسلحة، و درع نقش عليها آثار النزال. أخترقت الصفوف الطاغية مفرقة تشكيلاتها، كاشفة خططها و ألاعيبها، تفحصت أجساد الضحايا، مشرحة جراحها، لترسل لنا من داخل المعمعة ما يكشف لنا جزءاً من ماهية فلسفتها، و ما يسبر غور الصراع.

فبكلمات رشيقة، و بأسلوب سردي مشوق، و حوارات عميقة، و فلسفة بسيطة، و وصف تفصيلي معبر، أستطاعت أن ترسم بريشة مبدع لوحة ألوانها شاخصة، تقسيماتها واضحة، خطوطها واقعية، طولية كانت أو عرضية، متصلة أو متقطعة، متطلعة إلى المستقبل أو مغروسة في الماضي.

تجدك و أنت تستعذب حروفها، و ترتشف نغماتها، و تتمايل على إيقاعها، تجدك كل الشخوص، كل شخص تراه أنت أو هو أو هي، إنهم جميعاً حولك. تشعر بهم، تتحسس تفاصيلهم، كأنهم جالسين حواليك، ينظرون إليك و تنظر إليهم، تحاورهم و يحاوروك، تحب هذا و تكره ذلك، تدنو من هذه و تفر من تلك، تراقب تحركاتهم، تتوقع ردودهم، تغمرك النشوى لفرحهم و يعتصرك ألمهم، تنصت متنبها لتلك، فتقاطعك تلك الأخرى، فيقتحمكم ذلك، و يذهب عنكم ذلك الآخر.

حقا إنه لفظٌ وجب تأنيثه، فلقد برهنت أن نفس إمرأة واحدة هي نفوس كل البشر، في ترددها و إندفاعها، في خضوعها و شموخها، في ضعفها و جبروتها، في لينها و قسوتها، في خيرها و شرها، في بساطتها و تعقيدها.

تنتهي السطور و لكن لا ينتهي الصراع، ينتهي المشهد و يسدل الستار لكنك تبقى مكانك، لا تفارق عينيك الستار. تقلب الصفحة، فتفاجأ أنها الصفحة الأخيرة، لكنها ليست الآخرة. يمزقك فضولك، يستبيح مخيلتك، يستعبدها، يغلبك الشوق للمزيد، لكنك لا تقوى على الدخول إلى الكواليس لتشاهد بقية الصراع، فعزاءك الوحيد هو الإنتظار، و الدعاء و التوسل ” رحماك…..هل لي بالمزيد "

محمد البلشي

شاعر ومدون مصري



"رواية ذات طابع خاص حيث تسبح الرواية فى بحار من المشاعر لفتيات ألقت بهن الحياة على شواطئ المعاناة، تطرح الرواية قصصهن من خلال أحداث تجسدها حميمية التفاصيل ودقتها، تتلاطم الأمواج عاليا الى أن تلقى بهن فى حفل المئوية التى تجمعهن جميعا بقصصهن المنفصلة، فهل سيلتقون ببعض أم بأنفسهن التى ضاعت منهن بعض تفاصيلها فى زحام الحياة ؟

رواية تستحق القراءة تحمل الكثير مما يجيش بصدورنا وتأبى أنفسنا المراوغة التقاطه وأحيانا مواجته

ولكن تطرحه رضوى الأسود بجرأة متناهية لشعورها بقدسية الكتابة وأمانة القلم وكما جاء على لسان احدى بطلاتها التى تسجل خواطرها:

أمارس فعلا فاضحا اسمه الكتابة

أفك أزرار الخجل

أخلع معطف القيود

اتجرد من كل ملابس الخوف الشتوية

وفوق فراش الورق الوثير

أطارح طيشى الغرام

أعتليه تارة، ويعتلينى تارة أخرى

فيتصبب منى عرق التفكير

فهذه الرواية هى خلاصة عرق تفكير رضوى الأسود بعد علاقة حميمة بالكتابة أمتلكت كل أدواتها وعرفت كل أسرارها فكان البوح احتفالا قائما بذاته فى حفل المئوية"

أمل محمود

كاتبة وشاعرة مصرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق